تحليل: عرض كرات النار العظيمة.. ما بين افضل السيناريوهات واسخفها

تحليل: عرض كرات النار العظيمة.. ما بين افضل السيناريوهات واسخفها

الكاتب محمد بهاءالدين بتاريخ 8 يوليو,2017


انتهت التجهيزات لانطلاقة عرض كرات النار العظيمة التابع لعرض الرو، وهو العرض الذي يتميز عن غيره من بقية العروض التى اقيمت بعد مهرجان راسلمينيا انه سيشهد عودة الوحش بروك ليسنر الى الحلبة بعد ان فاز بحزام البطولة العالمي فى شهر ابريل الماضي، وذلك حين يواجه ساموا جو على اللقب فى نزال الحدث الرئيسي بالعرض، كما سيقام نزالين اخرين بقوانين خاصة، وهى المواجهة الثأرية بين رومان رينز وبرون سترومان التى ستقام على طريقة سيارة الاسعاف، ومواجهة الزوجي بين شيمس وسيزارو ضد الاخوين الهاردي بنزال آخر من يصمد، وفيما يلي نظرة استباقية لذلك العرض المرتقب:

لن نتحدث عن النزال بصورة منفردة بقدر تركيزنا على السيناريوهات التى تحيط بتلك النزالات وتزيد من اهميتها، فتحديد المصارعين الفائزين فى عرض كرات النار العظيمة امر سهل للغاية وقد يكون الاصعب من ناحية التكهن بهوية الفائز هو النزال الذي سيجمع بين رومان رينز وبرون سترومان. ولكن غير ذلك فلدينا بروك ليسنر، شيمس وسيزارو، اليكسا بليس، ذا ميز، نيفيل، جميعها اسماء ستخرج منتصرة مع نهاية العرض الكبير.

ومن السيناريوهات المميزة للغاية لدينا العداوة بين بروك ليسنر وساموا جوا، والتى بدأت بالاختيار المثالي لخصام بروك فى اول نزال يدافع فيه عن اللقب، حيث يعتبر ساموا جو انسب المصارعين للوقوف فى وجه الوحش ومقارعته الضربات بالضربات، ولكن المحير فى الامر هو طريقة تقديم ليسنر فى هذا السيناريو واظهاره بالصورة الضعيفة ومتلقى الضربات على عكس العادة.

قد تكون الادارة تكرر ما تفعله سابقا وهو اظهار الخصم بصورة قوية حتى تنجذب الجماهير للنزال وتعتقد ان بروك قد يخسر من ساموا جو، شاهدنا ذلك من قبل عدة مرات امام بيغ شو، مارك هنري، اندرتيكر، تربل اتش، وغيرهم، ولكن الاختلاف كان في ان بروك ليسنر يكتفى بالهرب من المواجهة فقط، بينما مع ساموا جو بات يتلقى الضربات ويتفوق عليه خصمه.

النزال نتيجته محسومة لصالح بروك ليسنر كونه قد حجز مقعده مسبقا امام رومان رينز فى مهرجان سمرسلام على حزام البطولة العالمي، ولكن على الجميع ان لا يستبعدوا لجوء فينس ماكمان الى عامل المفاجأة مرة اخرى لجعل العرض الاكثر حديثا واثارة للجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي حين يحول الحزام الى ساموا جو.

سيناريو مميز اخر وهو الذي يجمع رومان رينز ببرون سترومان، والذي ربما سينتهى بعد هذا النزال للأسف، على الرغم من مطالب الجميع باستمراره، كون يقدم المصارعين بأفضل طريقة ممكنة، فسترومان وجد فى رومان رينز المصارع المناسب لاظهاره كالوحش الكاسر، المصارع الوحيد الذي يتحمل عنفه وضرباته دون ان يتعرض للاصابة ويفسد السيناريو، وفى المقابل كان سترومان بمثابة الكريبتونايت لسوبر رينز، وجعل الجماهير تستمتع بتلقى رينز للضربات.

لنأتي بعد ذلك الى السيناريو الافشل والاكثر استهلاكا وهو الخاص بحزام القارات، وهو الذي تواصل فى عرض سماك داون وانتقل بصورة كاملة الى عرض الرو دون ان تغيير. وللأسف يعتبر دين أمبروز هو نقطة الضعف فى هذا السيناريو. وهو المصارع الذي يعتبر حالة تستحق ان يفرد لها الكثير من الحديث والمقالات للوقوف على اسباب ضياع تلك الموهبة.

دين امبروز ومنذ ايام الدرع كان يشار اليه من قبل المختصين والمحللين بالموهبة ستنافس على واجهة الاتحاد، وبالفعل بدأ تلك الخطوات الواثقة قبل ان يتلاشى كل شئ ويضيع دين أمبروز فى دهاليز الملل والرتابة، وفى رأي ان اختياره لتقديم شخصية المجنون اضره به بكثيرا. فالجنون اما ان يكون مقنعا للغاية ويقدم بطريقة محكمة، او انك ستكون مجرد ابله لا غير.

للأسف دين أمبروز يحتاج لمن يهمس فى اذنه انه ليس مجنونا، وان تغير ملامح وجهه واخراج لسانه لا يعتبر جنونا على الاطلاق. الغائبة بايج تقدم تلك الشخصية افضل منه بكثير. كونها تحتفظ بملامح وجهها الجميلة والبريئة بينما تركز فى تصرفاتها على الجنون والافعال غير المتوقعة. لنتوقف هنا عن الحديث حول ضياع موهبة دين أمبروز، ويكفي ان يخصص اسطورة مصارعة مثل ستيف اوستن وقته لانتقاد امبروز.

لنعود مرة اخرى الى سيناريو بطولة القارات ونؤكد بأن ضرورة بحث ذا ميز عن خصم جديد هو ما سيعيد الى الحزام بريقه، لأن دين أمبروز اثبت بأنه غير قادر على مجاراة ذا ميز على عكس جون سينا والذي كان ندا قويا لذا ميز على المايكرفون، ولكن مع ذلك اتوقع ان يأتى النزال ممتعا للغاية بسبب امكانيات دين أمبروز المهولة فى الحلبة.

بقية النزلات لا جديد فيها سوى انها مكررة نوعا ما، بخلاف مواجهة ساشا بانكس واليكسا بليس والذي تجنبت فيه الادارة وضع الضخمة نايا جاكس فى مواجهة اليكسا بسبب الفارق الضخم بين الاثنين وكذلك خوفا على صورة النجمة نايا من الاهتزاز ان فشلت فى انتزاع اللقب وكذلك عدم رغبة الادارة في ابعاد المصارعة القصيرة عن قمة السيدات.

أما بالنسبة لنزال الاخوين هاردي ضد شيمس وسيزارو، فلا شئ مميز فى سيناريو عداوتهما، ولكن التمييز عادة ما يأتى بالنسبة للمستوى الذي يقدمه الاخوين فى النزالات خصوصا ان تواجدت موهبة مثل سيزارو فى ذلك النزال. فيما لا داعي للحديث عن مواجهة مثل التى ستقام بين نيفيل واكيرا توزاوا، او حتى بين بيغ كاس ضد انزو اموري.

ولم يتبقى الا النزال بين سيث رولينز وبراي وايت والذي فشل فيه المصارعين بدرجة الامتياز فى جذب الجماهير على الرغم من اهمية المصارعين على مستوى الاتحاد. وقد يكون السبب ضيق الوقت كون براي وايت من المصارعين الذين يحتاجون لتمهيد من اجل اضافة الاثارة الى أي سيناريو. كما ان براي وايت فقد الكثير من هيبته بعد ابتعاد عائلته عنه. لذا على الجماهير انتظار المزيد من هذه العداوة فى مهرجان سمرسلام المقبل.

 

كتابة: محمد بهاء الدين