مقال: برون سترومان وبروك ليسنر.. عداوة مميزة افسدها ما يحدث بين سينا ورينز

مقال: برون سترومان وبروك ليسنر.. عداوة مميزة افسدها ما يحدث بين سينا ورينز

الكاتب محمد بهاءالدين بتاريخ 9 سبتمبر,2017


حين انطلق الوحش برون سترومان فى عروض المصارعة قبل عامين تقريبا ضمن عائلة وايت لم تفكر الجماهير انه سيكون مختلفا عن زميله لوك هاربر وايريك روان وانهم سيكونون اضافة فقط للنجم براي وايت، ولكن لاحقا اثبت برون انه مشروع نجم مميز يمكنه ان ينطلق وحده فى العروض الرئيسية، وراهن عليه فينس ماكمان وكسب لاحقا الرهان حين بات سترومان واحد من أفضل مصارعي عرض الرو بدون منازع.

الآن بدء الجميع يتحدثون عن وضع حزام البطولة على كتف برون سترومان بعد ان اثبت جاهزيته لهذه المسؤولية الكبيرة، وهو السيناريو الذي شرعت الادارة فى تنفيذه منذ عدة اسابيع حتى اعلنت مؤخرا عن نزال على حزام اليونيفرسال فى عرض نو ميرسي 2017 المقبل بين برون سترومان وبروك ليسنر. وهو النزال الذي كانت تترقبه الجماهير لمشاهدة صراع الوحوش العنيف، الا ان هناك أمر واحد ينغص على الجماهير فرحتهم ويقلل من أهمية ذلك النزال، وهو ما يحدث بين جون سينا ورومان رينز.

الصراع بين فتيان فينس ماكمان المدللين بات الاكثر مشاهدة ومتابعة حاليا فى عروض المصارعة الحرة، وربما نسي الكثير منا ان النزال الرئيسي فى العرض المقبل سيكون بين ليسنر وسترومان كونه على حزام البطولة، ولكن ذلك قد يتغيير أيضا ان قرر فينس ماكمان ترتيب النزال حسب أهميته وجعل نزال الخارقين هو الحدث الرئيسي.

ابتعاد بروك ليسنر اضر كثيرا بهذه العداوة، والتى ربما يجب ان لا نطلق عليها مصطلح عداوة من الاساس، بل مجرد نزال فقط، فالعداوة يجب ان تشمل مصارعين يتقاتلان ويتواجهان عدة مرات قبل نزالهما، وهو ما حرمنا منه بروك ليسنر بسبب جدوله المتقطع. وهو ما اعطى الفرصة ايضا لسيناريو سينا ورينز ان يكون الاكثر أهمية، بل وحتى قد يتفوق ما يحدث بين ذا ميز وجيف هاردي، او براي وايت وفين بالور على نزال البطولة.

لا يمكن ان نقلل من أهمية النزال الذي سيجمع بين جون سينا ورومان رينز، بل على العكس نرى ان مكانه المناسب هو مهرجان كبير مثل راسلمينيا وليس مجرد عرض شهري عادي، فالبنسبة لجيل المصارعين الحالي لا يوجد نزال يمكنه ان يتفوق على مثل هذه المواجهة، خصوصا وان لها ابعاد أخرى تتعدى الحلبة مثل الصراع على واجهة الاتحاد او تسليم الراية من سينا الى رومان.

المشكلة في هذا النزال تمكن فى عدم جاهزية رومان رينز لمثل هذه المواجهة، قد يكون تطور بعض الشئ فى مستواه بالحلبة من خلال مواجهاته العنيفة مع برون سترومان ولكنه مازال سيئا للغاية عبر المايكرفون، وهو ما ظهر جليا فى اول مناظرة كلامية مع افضل متحدث على الاطلاق وهو جون سينا. وسيزداد الأمر سوءا ان لم يعالج كتاب السيناريو هذه المعضلة بأبعاد رومان عن المايك او التقليل من حدة جون سينا وسخريته منه.

بالعودة الى مواجهة برون سترومان وبروك ليسنر فالنزال بينهما هو الذي سيحدد بشكل كبير مسيرة النجم العملاق بعد عرض نو ميرسي، فأما ان يصبح البطل ويبدأ مشوار النجومية المطلقة حتى مهرجان راسلمينيا، او ان يعود لما ظل يفعله طيلة الأشهر الماضية. وأن فكرنا قليلا سنجد ان فوزه بالحزام يجب ان يحدث فورا وان يبعد بروك ليسنر عن الصورة تماما لأنه اضطر باللقب بما فيه الكفاية.

فوز سترومان باللقب سيزيد من صورته الاسطورية وقد نرى سيناريو عنيف بينه وبين ساموا جو والذي كان ايضا قريبا من الفوز به واثبت انه قادر على مقارعة عمالقة المصارعين وعلى رأسهم بروك ليسنر، ولكن الأهم من ذلك هو اننا قد نعود للسيناريو المميز بينه وبين رومان رينز، والذي من المتوقع ان يتغلب على جون سينا، ليكون كل من سترومان ورينز قد حصلا على أفضل الدفعات على الاطلاق قبل ان يعودا لما برعا فيه سابقا وصولا الى نزال فاصل في راسلمينيا.

اما عن جون سينا فمن المتوقع ان يغيب بعد عرض نو ميرسي المقبل للاهتمام بعمله فى السينما او التلفزيون كما هو متوقع، أو ان يبقى لبعض الوقت لتحقيق أمنية الكثيرين وهى مواجهة بينه وبين ساموا جو. بينما سيكون الاخير فى موقف متأزم ان رفض سينا البقاء، ولكن هناك دوما خيار براي وايت والذي فشل هو وفين بالور فى جذب انتباه الجماهير لما يحدث بينهما.

وفي رأي يجب ان يحدث التالي في الفترة المقبلة، رومان رينز يعود لمواجهة برون سترومان والمطاردة على لقب البطولة، ساموا جو وبراي وايت عداوة مميزة للغاية بسبب عنف وتطرف الاثنين وكذلك الاختلاف في الشخصية الغامضة لبراي والصريحة لجو، هذا بالاضافة الى التشابه فى البنية الجسدية الذي سيجعل التصادم بينهما أقوى واعنف. بينما على فين بالور ان يذهب فورا الى مواجهة المميز جيف هاردي بسبب تشابههما فى العديد من المواضيع على رأسها اسلوب القتال وحتى الالوان على الوجه. أما عن بروك ليسنر فسيكون مهرجان سيرفايفر سيريس او الرويال رامبل انسب موعد لعودته، يكون وقتها قد وجد كتاب السيناريو خصما مناسبا له، سوأ كان كيرت أنجل او حتى رومان رينز كما اشارت التسريبات بداية هذا العام.

 

كتابة: محمد بهاء الدين