وجهة نظر: ضياع موهبة دين أمبروز ما بين كتاب السيناريو وكسل المصارع

وجهة نظر: ضياع موهبة دين أمبروز ما بين كتاب السيناريو وكسل المصارع

الكاتب محمد بهاءالدين بتاريخ 9 يوليو,2017


حين اتى النجم دين امبروز الى اتحاد WWE لم يكن قد حظى بتجربة احترافية فى واحد من الاتحادات الكبيرة، وان كان قد خاض نزالين على الاقل فى حلبة الشرف، وكانت مشاركاته تقتصر على اتحادات مغمورة فقط، حتى وصل عام 2011 الى اتحاد فلوريدا التابع لـWWE حيث انفجرت موهبته هناك وخاض مواجهات من نجوم الصف الاول واساطير المصارع مثل سي ام بانك ووليام ريغيل وميك فولي وهو زال فى مرحلة التدريب.

اليوم دين أمبروز فاز بحزام بطولة الولايات المتحدة، وبطولة القارات والاهم من ذلك بطولة WWE ومن قبلها الحقيبة. وتصدر الاحداث الرئيسية فى العديد من العروض الشهرية، وواجه اسماء مثل بروك ليسنر فى راسلمينيا ومن قبله اندرتيكر في احد عروض سماك داون، ليحظى بمكانة مميزة فى قلوب الجماهير والتى ظلت تطالب بالدفع به الى القمة قبل ان ينقلب كل شئ  فجأة ويضيع المصارع بين دهاليز السيناريوهات السيئة وعدم اهتمام المسؤولين به.

ما قادنا الى هذا الحديث هو ما وصل اليه المصارع من عدم اهتمام الجماهير بالنزال الذي سيخوضه فى عرض كرات النار العظيمة، مع انه نزال على بطولة مميزة وهى القارات ضد ذا ميز، ومع ان البعض يرى انه طول مدة السيناريو بين الاثنين هو سبب تهميش هذه البطولة حاليا، الا ان الأمر اكثر تعقيدا وان المشكلة قد تكمن فى شخصية دين أمبروز نفسها.

تحدثت من قبل عن واحدة من اسباب فشل شخصية امبروز وهو تقمصه لدور لا يناسبه على الاطلاق ولم يتمكن ابدا من اجادته، وهى الشخصية المجنونة والتى حتى ارفقها بأسمه وظل كل شئ حوله يتعلق بها، كمصحة دين أمبروز مثلا. وفى المقابل كانت تصرفاته اقرب للطفولية ويكتفى بتعابير وجهه لاظهار جنونه. بدلا من الاقدام على تصرفات طائشة وغير متزنة.

فجميعنا يتذكر كيف كان يدخل الى الحلبة ومن ثم يرمى الفشار على كيفين أوينز ويغادر، او يتنكر فى زي الارنب، او حامل الكاميرات. وهى تصرفات اقرب للخبث منها للجنون. وفى المقابل نرى مصارعة مثل بايج، تأتى من الخلف وتلقى بأي جي ليي من اعلى المنصة ومن ثم تعتذر لها بقصيدة، او تقوم بتقبيلها وكأنها لم تفعل شيئا. او حتى السيناريو التى كانت تهاجم فيه نتاليا وغيرها من الاحداث.

لا اريد ان اطيل فى ضرب الامثال بقدر رغبتي فى اكتشاف سبب ضياع موهبة مميزة مثل دين أمبروز، نعم رومان رينز احدى تلك الاسباب كون التركيز عليه اثر على جميع المصارعين الآخرين، ولكنه ليس سبب كافيا لوصول أمبروز لهذه المرة من التهميش. فهناك اسماء اخرى لا يهتم بها احد ولكنها مازالت تحافظ على مكانتها فى قلوب الجماهير، واقرب مثال ذلك أي جي ستايلز والذي صنع اسمه بنفسه فى عرض سماك داون.

 السيناريويهات السيئة بالتأكيد هى السبب وراء فشل اي مصارع فى هذا الجيل، كونهم يجبرون على الالتزام بالنصوص المكتوبة بحذافيرها، ولكنها ليست السبب الوحيد، هناك شخصية المصارع نفسه والتى قد تجبر كتاب السيناريو على الالتفات له ودعمه فورا، فكما ذكر اي جي ستايلز فى مقابلة سابقة، ان لا احد كان يتوقع ان ينجح وكانوا لا يبالون به على الاطلاق، ولكنه نجح فى انتزاع اعجاب الجميع من اول عام له فى الشركة، وذات الأمر ينطبق على محبوب الجماهير دانيال براين.

فى رأي ان نزال دين أمبروز ضد بروك ليسنر كان هو النقطة الفعلية لمرحلة التوهان للنجم الشاب، حيث تم الدفع بالمصارع لمواجهة الوحش فقط لتلقى الضربات، وكما ذكر هو فى مقابلة مع ستيف اوستن، انه بروك رفض جميع الاقتراحات التى قدمها امبروز لتقديم نزال مقبول نوعا ما، وفضل ليسنر ان يقوم بضرب امبروز منذ بداية النزال وحتى نهايته، وهو ما حدث بالفعل.

تلقى امبروز العديد من الدفعات بعد ذلك النزال مع ليسنر، وفاز بالحقيبة ومن بعدها بحزام البطولة، وايضا حزام القارات ولكنه على صعيد الشخصية كان يسير نحو الأسوأ، ولم يقدم اي جديد وبات مملا نوعا ما، لتأتى الطامة الكبيرة حين قام ستيف اوستن بانتقاده علانية وهو يطلب منه ان يقدم افضل مما يقدمه وان ينتبه لنفسه. وحين يأتي الانتقاد من شخص مثل ستيف اوستن فهو بمثابة الاقرار بالحقيبة.

لا يوجد حل سريع لمشكلة دين أمبروز وشخصيته الحالية سوى ان يخاطر فريق الابداع بتغيير كامل فى سيناريوهاته المقبلة، ولعل اهمها جذب زوجته الحسناء رينيه يونغ الى سيناريو فى الحلبة، او حتى خارجها مع مصارعة اخرى تشكل مثلث عاطفي وتكشف جانب جديد فى شخصية أمبروز, او ان يتحول الى الشخصية الشريرة تماما ويهاجم الجماهير والادارة. او حتى ان يشكل عصابة خاصة به. ولكن الحل الامثل قد يكون بالعودة الى فريق الدرع من جديد على أمل ان يبنى لنفسه شخصية مختلفة فى المستقبل.