تـحـليل|| ريسلمينيا 34 بعيون الداهية فينس مكمان

تـحـليل|| ريسلمينيا 34 بعيون الداهية فينس مكمان

الكاتب مارينا عماد عطا الله - Marina Emad Atalla بتاريخ 5 أبريل، 2018


أصبحت ريسلمينيا 34 تقرع الأبواب بشدة، حيث سينطق العرض الأكبر الخاص باتحاد WWE الأحد المُقبل الموافق الثامن من شهر إبريل، وسنشهد نزالات ومواجهات عديدة مختلفة المستوايات، ومع عدم وضوح بعض المواجهات إلى الآن، تظل الجماهير تتسأل ماذا سيحدث؟ وهل سيقوم فينس مكمان بشئ مختلف؟، ولذلك سنطرق لبعض المواجهات التي من الممكن أن يتخللها أحداث غير متوقعة وتضيف الاثارة للجماهير والمشاهدين، إليكم بعض السيناريوهات الغير محتملة محاولين اقتحام تفكير مكمان:
  • احلال كيرت أنجل، وإضافة مواجهة مرتقبة:

نعود بالذاكرة لعام 2015 وتحديداً لريسلمينيا 31، لحظة مواجهة ذا روك وروندا روزي ضد السلطة المتمثلة في ستيفاني مكمان وتريبل إتش، في مشهد اصاب الحاضرين بالحماس على الرغم من قلة وقته، ومُنذ ذلك الحين طالبت الجماهير بعداوة بين الرباعي على أرض الأحلام.

ننتقل إلى عامنا الحالي، والذي يشير إلى ازدحام جدول أعمال ذا روك والذي لم يسمح له بالمشاركة في العروض الكبرى، وشاهدنا أن الإدارة فضلت حجز مقعد عداوة السلطة لضمان استمراريتها باختيارهم كيرت أنجل المصارع الذي أصبح كهل بحكم تقدم العُمر وبات لا يستطيع الصعود على السلم الفولاذي للحلبة لا للدخول والمشاركة وحجز بطاقة هامة لمواجهة مرتقبة، علاوة على ذلك أنه لم يشارك في المشهد الأهم أمام السلطة عام 2015، ما يتم توقعه هو مشاركة الروك بشكل مفاجئ، ولعل سنشهد اعتداء من إتش على كيرت يمنعه من الولوج في النزال، أو يشارك دوين ذا روك جونسون بشكل غير مباشر كحكم للمواجهة، وهذا بالطبع في حالة تفرغه التام وملاحقة الحدث الأكبر في المصارعة الحرة.

هذا ناهيك عن بداية شعلة العداوة المنتظرة والتي طالبتها الجماهير بشكل كبير بين ذا روك وتريبل إتش، فرُبما نشاهدها في ريسلمينيا 35 العام المُقبل.

  •  فتى بول هيمان الجديد:
سيتواجه البطل العالمي بروك ليسنر ضد رومان رينز في الحدث الرئيسي كما يعرف الجميع، نتيجة المواجهة شبة محسومة بشكل واضح، ووفقاً للتسريبات فأن القاطرة البشرية ليسنر سينتقل للقتال المختلط بشكل أو بآخر، وبذلك تتواجد عدة سيناريوهات مطروحة على الساحة، رُبما ستكون خيالية للبعض ولكن سنناقشها سوياً:
1- خيانة هيمان والحفاظ على هيبة ليسنر:
 إذا انتقل ليسنر لـUFC سيبدأ يخطُر في ذهن البعض أن رينز سينهي أسطورة محطم السلسلة، ولكن نتوقف قليلاً محاولين الدخول في أعماق فينس مكمان، الرجل الذي لا يريد خسارة شخصية مثل بروك، والذي من الممكن اعطاء فرصة لليسنر من جديد بعدم هزيمته بشكل مُهين حتى يترك له الخيار إذا اراد العودة بكامل هيبته إلى المصارعة الحرة بعد التفرغ من القتال المخلتط -في حالة عدم اعتزاله-، وهنا سيبدأ مكمان بتنفيذ المثل العربي الأشهر “قدم السبت حتى تجد الأحد”، خيانة هيمان أو تدخله بشكل أو بآخر في النزال لصالح رينز ستجعل هيبة ليسنر متواجدة على الساحة، كُونه لم يُهزم بشكل نظيف، وبالتالي من السهل عودته بعد عدة سنوات إذا اراد.
2- فوز نظيف وانبطاح ليسنر:
فوز رومان رينز والمُرجح فعليا حدوثة بشكل نظيف وهو الأطاحة ببروك ليسنر على الحلبة أمام العالم أجمع، لتنتهي أسطورة القاهر ومحطم أندرتيكر، وتبدأ من بعدها بداية حقبة رومان رينز والذي سيصبح قاهر القاهر، ولكن الإضافة المنتظرة هو رؤية بول هيمان موكله مطروحاً غير قادر على الوقوف وتتويج بطل جديد، قد يجعله يُعيد التفكير ويقف بجانب القاطرة رينز في مشهد يدل على مساندته لابنه المدلل الجديد في حالة عدم ترك هيمان للاتحاد.
3- تدخل ضد رينز:
مستبعدة بعض الشئ ولكن لا شئ غريب على الداهية فينس، اختيار غير مطروح على الساحة ولن يصدقه أحد، ولكن طالما النتيجة محروقة مقدماً بفوز رينز، ومع زيادة ترك هيمان وليسنر للاتحاد واقتراب انتهاء عقدهما، فرُبما سنشهد نهاية ليسنر بعد ريسلمينيا في عرض الرو الموالي، كما اعتدنا مُنذ فترة من مكمان على تغير الألقاب وتبديل الأبطال في عرض الرو التالي لريسلمينيا، وتأتي خسارة رينز بتدخل أو بتشتيته حتى يطالب الأخير بإعادة المواجهة، وإذا حدث ذلك سيحقق مكمان المعادلة الصادمة وهما:
– فوز بروك ليسنر في لقطة مفاجأة، خصوصاً مع ترديد الشائعات بأن المواجهة ستكون الأخيرة له داخل الاتحاد.
– خسارة رومان رينز بتدخل طرف آخر يجعله يظهر بالشكل القوي أيضاً، حيث يظل مكمان مهتم بصورة الوجه الحالي للاتحاد واظهاره بالرجل الغير مقهور.
  • ضمان المشاهدة “مواجهة حقبة ضد حقبة”:
ما شاهدنا الأسابيع الماضية مُنذ اعلان جون سينا لتحديه الأسطورة أندرتيكر في عرض الرو وهو يقوم بالدور الرئيسي في السيناريو، ومع عدم تجاوب الأخير بالسلب أو بالإيجاب إلا أنه مازال مُدرج في بطاقات مواجهات ريسلمينيا 34، وما حدث هو تأكيد على مشاركته في الحدث الأكبر، ومن الواضح أن فينس مكمان يعتمد نظرية المفاجأت أثناء العرض، ويظل الإداري وصاحب العقل المُدبر ينفذ خطة “المفأجات”، ويتضح اعتماده الكلي عليها.
يعلم فينس أن الجماهير ستشاهد ريسلمينيا 34 مباشرة حتى إذا حدث عزوف عن باقية العروض ولكن تأتي الجموع وتجتمع حول العرض الأكبر، وما يجعل المهرجان في ذروته هو مشاركات الأساطير الغير متوقعة، فقد ضخ في نفوس المشجعين أن الرجل الميت لن يشارك، ولكن سنشهد شئ آخر يوم الأحد المُقبل، فمواجهة أندرتيكر وجون سينا قائمة لا محالة.
  • شريك مُبهم لسترومان:
لم يُعلن إلى الآن شريك الضخم برون سترومان لمواجهة أبطال الزوجي ذا بار في ريسلمينيا، تداولت الأقاويل حول إلايس والذي ابى أن يُعلن دوره في العرض، وتم طرح عدة اسماء من بينهم ساموا جو وجاء أخيراً الصديق المُقرب للضخم براي وايت وخصوصاً عقب تغيبه المفاجئ بعد هزيمته على يد مات هاردي في مواجهة الحذف النهائي.
اضافت التسريبات أيضاً عن مشاركة الأسطورة ري ميستريو، خصوصاً أن مكمان يظل يحبذ اتحاد القوة المتمثلة في سترومان واللياقة البدنية المتواجدة في ميستريو كما فعل مُسبقاً مع بيج شو وذا ميز، ومع رفض ميستريو حصولة على عقد بدوام كامل لعدم قدرته على التنقل بشكل مستمر كسابق عهده، إلا أن; إذا شارك سيفوز مع سترومان وسيخسر اللقب في أقرب وقت ورُبما في عرض الرو الموالي الموافق التاسع من أبريل، كونه يعتمد على عقد محدد وغير مستمر على المدى الطويل.
ما تم طرحه في ذلك التحليل هو مجرد تكهنات من الكاتب، ولكن سيظل السؤال مطروحاً وما يجول في الخاطر هو … كيف سيصبح تفكير فينس مكمان في ريسلمينيا القادمة؟، خصوصاً مع معرفة نتائج المواجهات مُسبقاً بشكل متتالي للنزالات، إذا أصبح العرض محروق بهذا الشكل فلماذا المشاهدة آذن؟!.
يتضح الآمر أن فينس مكمان يريد تحقيق معادلة المفأجات وظهور الأساطير بشكل أو بآخر، وعلى سبيل المثال يعلم الجميع فوز رينز على غريمه ليسنر بشكل نظيف خصوصاً مع رحيل الأخير واقتناص الفرصة لصالح رينز بهزيمة نكراء لبروك حتى يصبح بشكل فعلي القاطرة البشرية رومان رينز، ولكن يُرجح أن مكمان سيمتلك خطة بديلة إذا ظلت الجماهير تستهجن الثنائي وهي خيانة بول هيمان على سبيل المثال، كما حدث في الحدث الرئيسي -بين الثنائي صاحب الاستهجانات دائماً ليسنر ورينز- وعندما ظلت الاستهجانات تتزايد تم الزج بسيث رولينز من قبل فينس مكمان وقتذاك وقام بصرف الحقيبة وأعلن تتويجه باللقب.
بالتأكيد من الصعب اختراق الخلايا الدماغية لفيس مكمان، ولكن تظل التسأولات مطروحة حتى يوم الأحد المُقبل.
 
تـحـلــيل: مــاريـنا عـمـاد