من خلف الحبال (1) | الذكريات التي لا تنتهي!

من خلف الحبال (1) | الذكريات التي لا تنتهي!

الكاتب Marina Emad بتاريخ 5 أبريل، 2017


17806718_10212963605629478_602324741_n

لعل أغلب من يقرأ هذا الموضوع لن يتذكر هذه الفقرة، فقرة “من خلف الحبال”، على الأرجح ينبغي عليك أن تكون متابع قديم للغاية للموقع، في الفترة التي أسميها “الأيام الخوالي” للمصارعة حتى تتذكر هذا العمود الصغير الذي كان بمثابة النافذة التي أطل بها على جمهور كبير للمصارعة الحرة في الوطن العربي، في أكثر شيء كنت أحبه في حياتي، وهو الـ WWE ونشاطها!

رغم أنني لم أتابع أحداث المصارعة تقريبًا منذ 3 سنوات بصورة مستمرة إلا بعض الأحداث الهامة، إلا أن شعوري بالحنين في الأسابيع التي سبقت ريسلمانيا 33، جعلني افتح دفاتر المصارعة في الفترة بين 2009 لـ 2013، لاتذكر من خلالها كم من الذكريات التي لا تنتهي والجميلة، والتي كان جزءً كبيرًا منها داخل جدران هذا الموقع ومع متابعين دائمًا ما كانوا يتسموا بالانصاف والادراك والوعي وإن كان شابهم قليل من التعصب لبعض المصارعين، لكن دومًا كان النقاش ممتعًا إلى أقصى درجة.

قررت أن أكتب هذه المقالة الصغيرة، واذكركم واذكر نفسي بأبرز الأحداث التي حدثت في هذه الفترة، لن يقتصر الأمر فقط بالنسبة لي على التذكير بأحداث تخص المصارعة، بل سأخوض في حديث ربما يكون مثيرًا للاهتمام لكم، عن خبايا هذا الموقع وتسييره، على أن تكون المقالة بنفس طريقة الماضي لمن يتذكرها..

أحداث لا تنسى..
خلال حقبة كانت المفضلة لي في المصارعة وربطتها بشخصيتي لتكون الشيء الأول الذي أفكر فيه عند الاستيقاظ من النوم، لم تكن المصارعة مقتصرة فقط على نزالات قوية في العروض الشهرية، كما هو الحال الآن، بل على العكس.. لقد كان الأمر أشبه بمسلسل تلفزيوني تعيش في أحداثه كل لحظة وثانية، يقودك للتفكير بصورة مجنونة عن خباياه، اليوم ظهر أندريتكر ليختار بين الثلاثي جون سينا أو باتيستا أو بادي لاشلي، من سيختار ولماذا؟ الدي إكس وما يفعلونه في خلافاتهم مع ماكمان، راندي أورتن تلك الشخصية الشريرة التي تشعر بشعور متناقض بين كره وتمني الخسارة لها وبين عشقك لقوته وصلابته ودهائه في الحلبة.

من أهم الأحداث، التي حقًا عيشت فيها بصورة لم تُسبق، كان ظهور نيكسس!، ذلك الفريق الذي ظهر وخطف الأضواء واعتدى على الجميع وسحق الكل ولم يعد أحدًا بمقدوره إيقافهم، تحالفوا مع كين ضد أندرتيكر، سحقوا جون سينا، الحزن يُخيّم فجون سينا هو محبوب للجميع، لكن كيف سيقضي عليهم؟ بريت هارت سيخوض نزال في فريق سينا، سينا بعدها يُهزم من وايد باريت ويُطرد لكنه يعود ويدمرهم في الوقت الذي يبدأ بزوغ ذا ميز وبعبارة “Really” ثم يأتي حدثًا ضخمًا ومثيرًا، إنه الروك، قد عاد وألهب الحماس!.

بالتأكيد هناك الكثير من الأحداث في تلك الحقبة لكني اتحدث هنا عن الأكثر تأثيرًا، وبالتأكيد عندما يتعلق الأمر بهذا، فيجب أن اتذكر الظاهرة اندرتيكر وهو يلاقي شون مايكلز مرتين متتاليتين في ريسلمانيا، النزال الأول أسطوري والثاني أكثر أسطورية، أندرتيكر يظهر لتحية شون مايكلز وهو يقول وداعًا بعد الخسارة وينحني احترامًا له، ثم يُدمر شايمس تريبل إتش، الذي يعود بحماسة كبيرة ويقاطع عودة تيكر ويعلن رغبته في المواجهة، يلتقيان مرة أولى في نزال عظيم حاولوا فيه ابهار الجماهير لدرجة أن مكمان والإدارة عاقبتهم! ثم تيكر يظهر ويريد نزال آخر وتريبل إتش يأبى، فكيف يقنعه؟ يقول له أنت أقل من شون مايكلز ولن تستطيع فعل ما عجز هو عن فعله، ليضربا موعد في ريسلمانيا في نزال جحيم في القفص، نزال اصنفه عن نفسي بأفضل ما رأيته في حياتي!.

بالحديث عن هذه الفترة، فيجب أن يُذكر ما أظنه حدث من أهم الأحداث، وهو بداية بزوغ نجم العظيم سي إم بانك، بعد عودته من الإصابة وبداية توليه أمور نيو نيكسس وحتى صار أسطورة بكل ما تحويه الكلمة من معنى، وهنا لا يجب أن ننسى قطعًا “سنة من الصراع” بين الروك وجون سينا، ربما كان الشحن المعنوي الأعظم في تاريخ المصارعة لنزال بين نديّن من الأعظم في تاريخ المصارعة، وأخيرًا، لا ننسى النبأ المبكي بضرورة اعتزال إيدج..

بداية WWE4U!

لازلت اتذكر أول مرة رأيت هذا الموقع فيها، كانت بنصيحة من شخص اسمه أحمد رامي، لا أعرف عنه أي شيء منذ سنوات طويلة، وشائت الأقدار أن أجد يوسف أبو سيفين في تعليق عند أحد الأصدقاء وأعرف أنه صاحب هذا الموقع الذي يُسيل لعابي، وكنت حينها في بداية المسيرة الصحافية، تعرفت عليه ليلة نزال روك وسينا الأول، كانت نقطة محورية في حياتي، تعرفت على شخص كان بمثابة أب روحي ومعلم، ومنحني فرصة لم أكن لأحلم بها بالكتابة فيما أعشقه، المصارعة الحرة.

 
الموقع كان مكانًا رائعًا لمعرفة أناس رائعون، على رأسهم يوسف ابو سيفين، لكن أريد الإشارة إلى مارينا عماد الصديقة العزيزة وكذلك محمد مكي، كانا كلاهما من أكثر الملهمين وبالمناسبة هما يكلان مجهودًا كبيرًا في سبيل تقديم المحتوى الذي تقرآونه يوميًا.

حِقبة بروك ليسنر!
لمن يعرفني فحتمًا سيعرف أنني من المُتيّمين ببروك ليسنر، ظهوره بعد الريسلمانيا والهياج الجماهيري العظيم حينها لا ينسى، لكن رغم ذلك، لم أكن لأنسى الحالة التي جعلها المسئولون في WWE لجون سينا، الشخص الطيب الذي سُحق في فترة وجيزة، لنرى بعدها نزالًا في اكستريم رولز جعل الجميع يتمناه ينتصر حتى محبين ليسنر، في الليلة التي وقفت فيها شيكاغو للمرة الأولى خلف سينا تحييه في أعقاب كلمته المؤثرة عقب الانتصار على ليسنر.

اعتبر من تلك الفترة بدأت حقبة ربما أقل قليلًا من سابقتها، لكنها كانت بداية نهاية المتعة، في هذه الفترة رأينا جون لورنايتس يزيد دوره قبل أن يُطرد، رأينا عرض الرو الألف العظيم، ظهرت أي جي وباتت مديرة العرض، بول هيمان عاد كمتحدث عن ليسنر وعبارته الشهيرة “أعزائي، اسمي هو بول هيمان”، وأمور أخرى أهمها سي إم بانك وصراعه مع السلطة وتجديد عقده من عدمه، والحدث الأهم الذي أنقذ المصارعة إلى وقتنا هذا، تكوين فريق الدرع!.

خلال تلك الفترة، كانت المتعة في العمل لإخراج منتج من الأخبار والتقارير والتحليلات والمقالات عظيمة، كان ينافسنا بعض من اسميهم بالهواة والفاشلين، حاربونا كثيرًا وسرقوا منّا الكثير وسحقناهم أكثر من مرة بقيادة العظيم يوسف أبو سيفين، ظلوا يحاربونا حتى اضطررنا لتغيير اسم الموقع، لكنهم نسوا أن الجمهور يحب ما نكتب فنحن من ابتكرنا هذا الأسلوب، والجميع متأثر بنا، أما هم، فمجرد لا شيء، حاقدون وكارهون، ليس لهم قيمة حتى ولو باتوا مصارعين في WWE نفسها!

نقاط سريعة:

– ربما أن المقال قد يكون مملًا قليلًا، لكن الشوق والحنين للمصارعة دفعني لكتابة أهم الذكريات التي لا تنسى لا سيما وبعد رؤية ريسلمانيا، اعذروني عن الاستطراد وطول المقال، فكنت أريد أن أكتب أكثر وأكثر لما يدور في عقلي الأسابيع الماضية.

– أريد الإشارة إلى فقرة أنت تسأل ونحن نجيب، أشعر بالسعادة عندما أجدها، كنت قد بدأتها من سنوات وقمت تقريبًا بـ 20 موضوع منها، لكن لم أكمل، ربما أن ظروف الدراسة والعمل كانت سببًا في الانقطاع، لكن دومًا أشعر بالفخر بتواجدها وأنني يومًا اسهمت بشكل أو بآخر في الموقع الأكبر للمصارعة في الوطن العربي.

– المصارعة الآن ربما قلّت متعتها، لكنها تظل ممتعة! الفترة الأخيرة الأمور تحسنت إلى درجة كبيرة جدًا، ممتع أن ترى جولدبيرج وبروك ليسنر، صراع سيث رولنز وتريبل إتش رائع، والأمتع على الإطلاق عودة شين مكمان وقفزاته التي تعودنا بالذاكرة لفترة أبعد من التي اتحدث عنها والتي سأخصص لها مقالًا في وقت لاحق.

– صحيح أن رومان رينز مكروه، لكنه موهوب، لم أكن سعيدًا لأن تنتهي مسيرة أندرتيكر على يده، وكنت ولازلت أفضل أن يقتصر انجاز كسر سلسلة أندرتيكر على شخص واحد فقط ليكون الإنجاز عظيمًا ويسوّق له بحرفية شديدة، والأفضل بالتأكيد كان الاعتزال مبكرًا قليلًا بإرادته بدلًا من جعله يضطر بهذا السيناريو.. لكن إجمالًا شكرًا أندرتيكر حقًا! لن تعوض أبدًا!

– أخيرًا، ماذا لو تشاركونا في التعليقات بالأحداث التي تتذكروها في تلك الفترة؟

عــمـر الــجـرّاحــي